من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الْحَاكِم أَبُو عَليّ الْحسن بن مَنْصُور بن الْعَلَاء الدرابجردي النَّيْسَابُورِي
فيه ٢٠ بيتًا
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
من شُبَّان الْحُكَّام سنا ومشايخهم علما وفضلا وَكَأن البحتري يُعينهُ بقوله
وشبيبة فِيهَا النهى فَإِذا بَدَتلِذَوي التوسم فَهُوَ شيب أسود
وَله أدب من ثماره شعر حسن كَقَوْلِه فِي الْغَزل
تجلت كَمثل الشَّمْس فَوق جبينهاسلاسل من مسك عقدن على در
إِذا نظمت تَحت العقيق لئالئانثرت يَوَاقِيت الجفون على تبر
وَقَوله
وَإِذا مَرَرْت بِموضع مرت بِهِخلت التُّرَاب غَدا فتيت العنبر
أرجا على أرجائه وكأنماخلط العبير بِهِ بمسك أذفر
وَقَوله
وَلما تداعوا للرحيل وودعواوظل حداة العيس تُوضَع بالوخد
ترددت فِي تِلْكَ المواقف باكياومعكت فِي آثَار أخمصها خدي
وَقَوله فِي الرّبيع من نتفة
قد طَال لبثك فِي الْبيُوت كثيرافاعزم إِلَى صحن الفضاء مسيرًا
وأنهض إِلَى حسن الرياض وطيبهاتَشْتُم مسكا بَينهَا وعبيرا
راقت بدائعها فصرن كَأَنَّمَاألبسن من حلل الْجنان حبيرا
فاحت روائحها وفاح نباتهافِي الْقلب نورا ساطعا وسرورا
وَقَوله فِي الخريف
جمع الزَّمَان محَاسِن الألوانوافتر عَن بشر وَطيب أَوَان
واهتز أعطاف الْهَوَاء كَأَنَّمَاتحكي الْهَوَاء تمايل النشوان
وامتد ظلّ اللَّيْل فِي أطرافهامثل امتداد مَوَاقِف الهجران
فَانْظُر إِلَى حسن الزَّمَان وطيبهوتلون الْأَشْجَار بالألوان
من بَين أَحْمَر قد علاهُ وأصفرمثل العقيق تطمن بالعقيان
وتمايلت تِلْكَ الغصون فَأَشْبَهتيَوْم الْوَدَاع تعانق الخلان
تتطاير الأوراق فِي أفق الهواقلقا كقلب الهائم الحيران
خلع الرِّيَاح على الرياض نثارهافِي أطيب الْأَوْقَات والأزمان
يَا طيب ذَاك الْعَيْش فِي أرجائهالَو نَام عَنْهَا أعين الْحدثَان
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع