تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

القَوْل فِي معنى فِي وَجهه شَافِع

قَالَ القَاضِي: يتَّجه فِي قَوْله: فِي وَجهه شَافِع يمحو إساءته من الْقُلُوب، أَن يكون الْمَعْنى: يمحو من الْقُلُوب الْإِسَاءَة فيزيلها مِنْهَا، وَيجوز أَن يكون الْمَعْنى: فِي وَجهه شَافِع من الْقُلُوب وجيه، وَيكون فِي الْكَلَام تَقْدِيم وَتَأْخِير، وَيكون من الْقُلُوب من صلَة شَافِع، وَيشْهد لهَذَا أَنَّهُ قَدْ روى هَذَا الْبَيْت من طَرِيق آخر:

فِي وَجهه شافعٌ يمحُو إساءتَهُمُشَفّعٌ ووجيهٌ حَيْث مَا شفعا

فعلى هَذَا: من الْقُلُوب صفة لشافع كمشفع، والتقديم وَالتَّأْخِير إِذَا دلّت جملَة الْكَلَام عَلَى مَعْنَاهُ وعَلى مَوضِع كلّ شَيْءٍ مِنْهُ، كثير فِي اللُّغَة مَشْهُور فِي الْعَرَبيَّة. قَالَ اللَّه ﷿: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا قَيِّمًا ".

وَقَالَ الشَّاعِر:

إِذَا شَاب الْغُرَابُ لقيتُ أَهلِيوَصَارَ القَارُ كاللَّبنِ الحَلِيبِ

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الْعَاشِر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.