من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
خبر ثَان فِي ذَلِكَ
وَمن ذَلِكَ مَا حدّثنَاهُ مُحَمَّد بْن القَاسِم الأنبَاريّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاس الأَزْدِيّ قَالَ: خَرَجَ زَوْجَ ليلى الأخيلية بليلى، فمرَّا عَلَى قُبر تَوْبَة بْن الْحُمَيِّر، فَقَالَ لَهَا: يَا ليلى هَذَا الَّذِي يَقُولُ فِيك:
وَلَو أنَّ ليلى الأخيلية سَلَّمَتْعَلَيَّ وَفَوْقِي تُرْبة وصفائحُ
لسلّمتُ تَسْلِيم البَشَاشَةِ أَو زَقاإِلَيْهَا صَدى من جَانب الْقَبْر صَائِحُ
فَقَالَ: أَنْت طالقٌ إنّ لَمْ تُسلَّمي عَلَيْهِ حَتَّى أنظر مَا يرد عَلَيْكَ، فَقَالَت: وَمَا دعَاك إِلَى عِظَام قَدْ رُمّت، قَالَ: هُوَ مَا سَمِعت، فدنت مِنْهُ، فَقَالَت: السّلامُ عَلَيْكَ يَا تَوْبَة فَتى الفتيان وَسيد الشّبان، قَالَ: وَكَانَت قَطَاة قَدْ عَشّشَتْ فِي جَانب الْقَبْر، فَلَمّا سَمِعت الصَّوْت نَفَرتْ وَخرجت تَقول: قطا قطا، فَلَمَّا سَمِعت ناقةُ ليلى الصوتَ نَفَرَتْ بليلى فَسَقَطت فاندقت عُنقها، فدفنت إِلَى جَانِبه.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع