تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

خبر آخر عَجِيب فِي ذَلِكَ

وَمن أعجب مَا روى لَنَا فِي هَذِهِ الْقِصَّة، مَا حَدَّثَنَا أبي ﵁، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد الْخُتلِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد بْن الحكم النَّسَائيّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بْن زَيْدُ النَّيْسَابُوريّ: أنَّ ليلى الأخيلية بَعْدَ موت تَوْبَة تزوجت، ثُمَّ إِن زَوجهَا بَعْدَ ذَلِكَ مرّ بِقَبْر تَوْبَة وليلى مَعَه، فَقَالَ لَهَا: يَا ليلى تعرفين هَذَا الْقَبْر؟ فَقَالَت لَا، قَالَ: هَذَا قبر تَوْبَة فسلِّمي

عَلَيْهِ، فَقَالَت: امْضِ لشأنك فَمَا تُرِيدُ من تَوْبَة وَقد بليتُ عِظَامَه، قَالَ: أُرِيد تَكْذِيبه، أَلَيْسَ هُوَ الَّذِي يَقُول:

وَلَو أنَّ ليلى الأخيلية سلمتعَلَى ودوني تُرْبة وصَفَائِحُ
لسلّمتُ تَسْلِيم البَشَاشَةِ أوزقاإِلَيْهَا صَدى من جَانب الْقَبْر صَائِحُ
للشاعر توبة الخفاجي، من قصيدة «ألا هل فؤادي عن صبا اليوم صافح»

فوَاللَّه لَا برحتُ أَوْ تسلِّمي عَلَيْهِ، فَقَالَت: السّلام عَلَيْكَ يَا تَوْبَة ورحمك اللَّه وَبَارك لَك فِيمَا صرت إِلَيْهِ، فَإِذا طَائِر قَدْ خَرَجَ من الْقَبْر حَتَّى ضرب صَدْرها فشهقت شهقة فَمَاتَتْ فدفنت إِلَى جَانب قَبره فَنَبَتَتْ عَلَى قَبره شَجَرَة وعَلى قبرها شَجَرَة فطالتا فالتفتا.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الْحَادِي عَشْر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.