تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

التَّعْلِيق عَلَى الْخَبَر (٥)

قَالَ القَاضِي: فَإِن قَالَ قَائِل: كَيْفَ أعْطى الْمَأْمُون عَنْ قَوْله:

فَإِن غدوتَ ظَالِما غَدا مَعَك

وَلم وَافقه عَلَى تصويب مساعدة وممالأته، قيل: إِنَّه لَمْ يظْهر فِي قَول هَذَا الْقَائِل مَا يُوجب مظافرة الظَّالِم فِي عمله، وَقَوله: غَدا مَعَك، يتَّجه فِيهِ أَن يكون مَعْنَاهُ غَدا مَعَك ليكفك عَن الظُّلم، بالوعظ لَك وَالرّق بك والاستعطاف عَلَى مَا تُسَوِّلُ لَك نَفسك ظلمه، فيصرفك عَنِ الظُّلم، ويَثنِيك عَنْ معرة الْإِثْم.

وَقد جَاءَ عَنِ النَّبيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " انْصُر أَخَاك ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا " فَقيل لَهُ: يَا رَسُول اللَّه! أنصره مَظْلُوما فَكيف أنصره ظَالِما؟، قَالَ: " تحجبه عَنِ الظُّلم فَذَلِك نُصْرُك إِيَّاه ".

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الثَّانِي عَشْر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.