تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

وناسكٌ يقتلُه الوَجْد

حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن النصير بْن القَاسِم الخَوّاص، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس بْن مَسْرُوق، قَالَ: حَدَّثَنِي فضل اليزيدي، عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي عَنْ عُمَر الْهِلَالِي، قَالَ: شهدتُ أَبَا يحيى التَّيْميّ، يَقُولُ: كَانَ يخْتَلف مَعَنَا رَجُل من النُّسَّاكِ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْحَسَن إِلَى مِسْعر بْن كِدَام، وَكَانَ يخْتَلف مَعَه فَتًى حَسَن الْوَجْه يفتن النّاس إِذَا رَأَوْهُ، فَأكْثر الناسُ القَوْل فِيهِ وَفِي صحبته إِيَّاه، فَمَنعه أَهله أَن يَصْحَبهُ وَأَن يكلمهُ، فذُهِل عقله حَتَّى خُشِيَ عَلَيْهِ التّلف، فَبلغ ذَلِكَ مسعرًا، فَقَالَ: قُولُوا لَهُ: أَلا يقربَني وَلَا يَأْتِي مجلسي،

فَإِنِّي لَهُ كَارِه، فلقيتُه فأخبرتهُ ذَلِك، فتنفس الصُّعَداء وَأَنْشَأَ يَقُولُ:

يَا من بَدَائِع حَسَن صورتهتَثْني إِلَيْهِ أعِنّهُ الحدقِ
للشاعر شَمروخ، اقرأ القصيدة
لي مِنْك مَا للنَّاس كلهمنَظَرٌ وَتَسْلِيم عَلَى الطرقِ
لكِنهمْ سعدوا بأمنهمُوشقيتُ حِين أَرَاك بالفَرَقِ
للشاعر شَمروخ، اقرأ القصيدة

قَالَ: ثمَّ صرخَ صرخة وشخص بَصَره نَحْو السَّمَاء، وَسقط فحرّكته فَإِذا هُوَ ميت.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الثَّانِي عَشْر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.