تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

إِعْرَاب الْمَفْعُول لَهُ

وَقَول من حكى عَنْهُ فِي هَذَا الْخَبَر: إِنَّمَا فعلتُ ذَلِكَ مخافتك، الْمَعْنى بِهِ لمخافتك وَمن مخافتك وَلأَجل مخافتك، وَهَذَا الَّذِي ينْتَصب عِنْدَ النُّحاة لأنَّه مفعول لَهُ، يُقَالُ: دَنَوْت ابتغاءَ الْخَيْر، ونأيتُ حذار الشَّرّ، قَالَ اللَّه ﷿: " يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْت " أَي لحذر الْمَوْت، أَوْ من حذره، وَقد قيل إِن الْمَعْنى، أَنهم جعلُوا أَصَابِعهم فِي آذانهم حذر الْمَوْت، وَأَن حذر الْمَوْت مَنْصُوب لِأَنَّهُ مفعول ثَان، فقولك: جعلت مَالك فِي بَيْتك عدَّة لزمانك، وسلاحك فِي رَحْلك جُنَّةً من عَدوك، وَمن هَذَا النَّحْو، قَول الشَّاعِر:

وأغفرُ عَوْرَاءَ الكَرِيم ادَّخَارَهُوَأعْرض عَنْ ذَنْبِ اللئِيم تَكَرُّمَا

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الثَّالِث عَشْر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.