تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

وتنبؤ آخر للْإِمَام أبي جَعْفَر الطَّبَرِيّ

حَدثنِي بعض شُيُوخنَا: أنَّ بعضَهم حَدثهُ: أَنَّهُ لمّا كَانَ من خلع الْمُقْتَدِر فِي الْمرة الأولى مَا كَانَ، وبُويع عَبْد اللَّه بْن الْمُعتزِّ بالخلافة، دَخَلَ عَلَى شَيخنَا أبي جَعْفَر الطَّبَريّ ﵁ فَقَالَ لَهُ: مَا الخَبر، وَكَيف تركتَ النّاس؟ أَوْ نَحْو هَذَا من القَوْل، فَقَالَ لَهُ: بُويع عَبْد اللَّه بْن المعتز، قَالَ: فَمَنْ رُشِّح للوزارة؟ قَالَ: مُحَمَّد بْن دَاوُد بْن الجَرَّاح، قَالَ: فَمن ذُكِر للْقَضَاء؟ قَالَ الْحَسَن بْن الْمُثَنى، فَأَطْرَقَ ملِيًّا ثُمَّ قَالَ: هَذَا أمرُ لَا يتمُّ وَلَا يَنْتَظِم، قَالَ: قلت لَهُ: فَكيف؟ فَقَالَ: كلّ واحدٍ من هَؤُلَاءِ الَّذين سَمّيت مُتَقَدِّمٌ فِي مَعْنَاهُ عَلَى الرّتْبة من أَبنَاء جنسه، وَالزَّمَان مُدبر والدُّنْيا مُوَليَّة، وَمَا أرى هَذَا إِلَّا إِلَى اضمحلال وانتقاص وَلَا يكون لمدته طول، فَكَانَ الْأَمر كَمَا قَالَ، وَرَأَيْت صِحَة قَوْله فِي أسْرع وَقت.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الثَّامِن عَشْر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.