تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

كأس أم حَكِيم

حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يحيى الصولي، قَالَ: حَدَّثَنِي عون بْن مُحَمَّد الْكِنْديّ، قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل، أَبُو أَحْمَد إِبْرَاهِيم، قَالَ: ركب الرشيد يَوْمَا بَكِرًا فَنظر إِلَى مُحَمَّد الْأمين يميلُ بِهِ سَرْجه، فَقَالَ: مَا أصارك إِلَى هَذَا يَا مُحَمَّد؟ قَالَ: أصارني إِلَيْهِ البارحة:

عَلِّلاني بعاتقاتِ الْكُرُومواسْقِيَانِي بكأسِ أمِّ حَكِيم
للشاعر الوليد بن يزيد، من قصيدة «عللاني بعاتقات الكروم»

قَالَ: فانصرفْ يَا مُحَمَّد، فَلَمّا رَجَعَ الرشيد وجّه إِلَيْهِ بخادم وَمَعَهُ كأس أم حَكِيم، وَكَانَ كأسًا كَبِيرا فِرْعُونيًا، قَدْ جعل فِيهِ طَوْقُ ذهبِ ومقبض من ذهب، فَإِذا هُوَ مَمْلُوء دَنَانِير، وَقَالَ لَهُ: يَقُولُ لَك أَمِير الْمُؤمنِينَ بعثتُ إِلَيْكَ بِالَّذِي أسهرك لتشرب فِيهِ وتنتفع بِمَا يصل مَعَه، قَالَ: فَأعْطى الْخَادِم قَبْضَة من دَنَانِير، وَفرق نصفه مَا فِيهِ عَلَى جُلَسَائِهِ وَأعْطى النّصْف خازنه وَشرب فِي الْقدح ثَلَاثَة أَرْطَال رطلا بَعْدَ رَطْل ورَدّه، فَكَانَ مبلغ الدَّنَانِير عشرَة أُلَّاف دِينَار.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الْحَادِي وَالْعشْرُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.