من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
الْوَلِيد يُوَافق الحَجَّاج عَلَى عسفه بآل الْمُهلب
حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق إِسْمَاعِيل بْن يُونُس، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَة بْن دراج، قَالَ: قَالَ الْأَصْمَعِي: كتب الحَجَّاج إِلَى الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك يذكر عَسْفَهُ آل الْمُهلب ومطالبته إيَّاهُم بِمَا اختانوا من الْأَمْوَال، فَوَقع فِي كِتَابه بِخَطِّهِ: لَيْسَ للخائن حُرْمَة تبْعَث الْأَحْرَار عَنْ ترفيههم، فإياك وتضييع حق قَدْ وَجب، وَأَمَانَة مَال خطير يزين الدّولة ويُحَصِّن الْخلَافَة، وَيُؤْخَذ من خائن لَمْ يَشكر عَلَيْهِ، وَيدْفَع إِلَى نَاصح يحْتَاج إِلَيْهِ، فَلَمّا قَرَأَ الحَجَّاج كِتَابه أنشأ يَقُولُ متمثلا بِشعر من بني كلاب:
وَإِنِّي لَصَوَّانٌ لنَفْسي وإنّنيعَلَى الهول أَحْيَانًا بهَا لَرحُومُ
وَإِنِّي لأزري فِي خلال كَثِيرَةعَلَى الْمَرْء أَن يختال وَهُوَ لئيمُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع