من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
كَلِمَات حكيمة
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن دُرَيْد، أَنْبَأَنَا أَبُو حَاتِم، عَنِ الْعُتْبِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رجلٌ من حَنْظَلة يَقُولُ: إِنَّهُ لَيَنْبَغِي لَكَ أَنْ يَدُلَّكَ عَقْلُكَ عَلَى تَرْك القَوْل فِي أَخِيك، فَفِيهِ خلالٌ ثَلَاث: أما واحدةٌ فلعلَّك أَن تذكُرَهُ بِمَا هُوَ فِيك، أَوْ لَعَلَّك تذكره بأمرٍ قَدْ عافاك اللَّه مِنْهُ، فَمَا هَذَا جزاءُ الْعَافِيَة أَن تَجْحد الشُّكْر عَلَيْهَا.
أَوْ لعلَّك تذكُرُه بِمَا فِيك أعظمُ مِنْهُ، فَذَلِك أشَدُّ اسْتحكامًا لمقْتِه إياك، أما كُنْت تسمع: ارْحم أَخَاك وأحْمَدِ الَّذِي عَافَاك.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع