تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

تَفْسِير الشنب والغرّ

قَالَ أَبُو بَكْر: الشَّنب: الثغر الْبَارِد، والشّنب: بردُ الأسْنان، والْغُرُّ: الْبيض.

قَالَ القَاضِي: وَمن الشنب قولُ ذِي الرُّمَّة:

لمياءُ فِي شَفَتَيْها حوةٌ لعسٌوَفِي اللَّثَاتِ وَفِي أنْيابِها شَنَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»

فَسَّره أهلُ اللُّغَة أَنَّهُ بردٌ وعذوبةٌ فِي الْأَسْنَان، وَقَوله فِي هَذَا الشّعْر:

وتَفتَرُّ بِالتَّكْبِيرِعَنْ شنبٍ غُرِّ

يُقَالُ: شَنَبٌ وَهُوَ نعتٌ مُوَحَّدُ اللَّفْظ، كأَنَّه قَالَ: عَنْ بَارِد، ثُمّ قَالَ: غُرّ، فَأتى بِلَفْظ الْجمع، لِأَنَّهُ أَرَادَ بالشَّنب جُمَيْع الثغر فَهُوَ عدد، وَلَفظه مُوحد، وعَلى هَذَا الْوَجْه قَرَأَ من قَرَأَ: " ثِيَاب سندسٍ خضرٍ " لِأَن السُّنْدُسَ جمعٌ فِي جنسه واحدٌ فِي لَفظه.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المجلِسُ الثَلاثون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.