من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
زوجاتُ الرسولِ يسألْنَهُ النَّفَقَة
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنِ سَعِيدٍ الْمُسَاحِقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ
عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فَوَجَدَ النَّاسَ مَحْجُوبِينَ بِبَابِهِ لَمْ يُؤْذَنْ لأحدٍ مِنْهُمْ، فَأَذِنَ لأَبِي بَكْرٍ فَدَخَلَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ، فَوَجَدَ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ جَالِسًا وَحَوْلَهُ نِسَاؤُهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﵌ واجمٌ، فَقَالَ عُمَرُ وَاللَّهِ لأُمَازِحَنَّ النَّبِيَّ ﵌، وَلأَقُولَنَّ شَيْئًا يُضْحِكُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ رَأَيْتَ بِنْتَ خَارِجَةَ سَأَلَتْنِي آنِفًا النَّفَقَةَ، فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَوَجَأْتُ فِي عُنُقِهَا. فَضَحِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، ثُمَّ قَالَ: فَهُنَّ حَوْلِي كَمَا تَرَى يَسْأَلُنَّنِي النَّفَقَةَ، قَالَ: فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ فَوَجَأَ فِي عُنُقِهَا، وَقَامَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ فَوَجَأَ فِي عُنُقِهَا، وَكِلاهُمَا يَقُولُ: لِمَ تَسْأَلْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، فَقُلْنَ: وَاللَّهِ لَا نَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ أَبَدًا مَا لَيْسَ عِنْدَهُ.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع