من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
تَعْلِيق وَشرح لغَوِيّ
قَالَ القَاضِي: قَول الرَّاوِي فِي هَذَا الْخَبَر " ورسولُ اللَّه ﵌: واجم، الواجم: الحزين، والوجُومُ: الْحزن والفتور، يُقَالُ: وَجِم يَجِمُ وُجُومًا فَهُوَ واجم، مثل وقف يقف وقوفًا فَهُوَ وَاقِف.
قَالَ الْأَعْشَى مَيْمُون بْن قَيْس:
هُرَيْرَةَ وَدِّعْهَا وإنْ لَام لائِمُغَدَاة غدٍ أمْ أَنْتَ لِلْبَيْنِ واجمُ
وَقَول عُمَر: فَوَجَأْتُ عُنقها، مَعْنَاهُ أَنَّهُ صَكَّ عُنُقَها بِيَدِهِ أَوْ غَيرهَا، وَمن الْعَرَب من يتْرك الْهَمْز فِيهِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
وَكنت أذلّ مِنْ وتدٍ بقاعٍيوجيء رَأسه بالفهر واجي
وَقيل: إِن الشَّاعِر اضطُرَّ فَترك الْهَمْز لإِقَامَة الْوَزْن فِي الْبَيْت، كَمَا قَالَ الآخر:
سَالَتْ هذيلٌ رَسُولَ اللَّهِ فاحِشَةًضَلَّتْ هذيلٌ بِمَا سالَتْ وَلَم تُصِبِ
يُرِيد: سَأَلت.
وقَالَ آخر:
فارعَيْ فَزارَةُلَا هَنَاكِ المرْتَعُ
يُرِيد: هَنَّأك.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع