تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

شرح الْحَدِيث

قَالَ القَاضِي إِن اللَّه ﷻ يحب من عباده من أطاعه، وَيَضَع الْقبُول لمن قَبِل وَصَايَاهُ وَعمل بِمَا يعودُ بمرضاته، فنسأل اللَّه تَعَالَى توفيقنا لطاعته الْمُوجبَة لمحبته، وعصمتنا من مَعْصِيتَه المؤدية إِلَى سَخَطه، فطوبى لمن أطَاع ربه فأحبّه، وويلٌ لمن عَصَاهُ وأغضبه، وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى ذِكره: " قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله وَيغْفر لكم ذنوبكم " وقَالَ جلَّ اسْمه: " وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قل فَلم

يعذبكم "، وَمن أحبه ربه أكْرمه وَلَم يُهنه، ونَعَّمه وَلَم يُعذبه، وَلَقَد أحسن لقَائِل:

تعضي الإِله وَأَنت تُظْهِرُ حُبَّهُهَذَا مجالٌ فِي الْقِيَاسِ شَنِيعُ
لَو كَانَ حُبُّك صَادِقا لأطعتَهُإنَّ المحبَّ لِمن أحبَّ مُطِيعُ
للشاعر الإمام الشافعي، من قصيدة «تعصي الإله وأنت تظهر حبه»

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المجلِسُ الثَامِن وَالثَلاثونْ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.