تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

من أحسن مَا قِيلَ فِي الرثاء

حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي سَعِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُوسَى الملقي، قَالَ: حَدَّثَنَا سوار، قَالَ: قَالَ الأَصْمَعِيّ: جهدت الْعَرَب أَن تَقُولُ مثل هَذَا الْبَيْت فَمَا قدرت:

لقَدْ سَخَّى ربيعةُ أَن يَوْمًاعَلَيْهَا مثل يَوْمك لَا يعودُ

قَالَ القَاضِي: وَقَدْ نحا هَذَا النَّحْو عددٌ من الشُّعَرَاء، إِمَّا اقْتِدَاء وَإِمَّا ابْتِدَاء، وَفِي جمعه طول كرهت الإطناب فِيهِ، وَمن أحسن مَا قِيلَ فِي مَعْنَاهُ:

لَعَمْري لئِن كُنَّا فَقَدْناك سَيِّدًاكَرِيمًا لَهُ حقُّ التَّنَاوُشُ والفَزَع
لقَدْ جر نفعا فَقدنَا لَك إنناأمِنا عَلَى كُلّ الرَّزايا من الجَزَع

وقَالَ آخر:

لَئِن كَانَت الْأَيَّام أطْولْن لَوْعتيلفقدك أَوْ ألْزَمْن قَلْبي التَّفَجُّعَا
لقَدْ أمنتْ نَفسِي المصائِبَ بعدَهُفأصبحتُ مِنْهَا آمِنًا أَن أرَوَّعا

وَهَذَا النَّوْع وَمَا يُضارِعه كثير، كرهنا الإطالة بِذكرِهِ.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المجلِسُ الثَامِن وَالثَلاثونْ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.