من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
اللّحن فِي أُذُنه أوقع
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن دُرَيْد، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَر، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ أَمِير عَلَى الْكُوفَة من بني هَاشِم، وَكَانَ لحَّانًا فَاشْترى دورًا من جِيرَانه ليزيدها فِي دَاره، فَاجْتمع إِلَيْهِ جِيرَانه فَقَالُوا لَهُ: أصلحك اللَّه، هَذَا الشِّتَاء قَدْ هجم علينا فتمهلنا إِن رَأَيْت حَتَّى يقبل الصَّيف ونتحول، فَقَالَ: لسنا بِخَارِجيكُم.
قَالَ: ودعا يَوْمًا بِابْنِهِ وبمؤدبه، وَهُوَ عَلَى سطح فَمر ثوران فِي الطَّرِيق، فَقَالَ الْغُلَام: مَا أحسن هَذَانِ الثوران! فَلَمَّا نزلا من عِنْده قَالَ الْمُؤَدب للغلام: وَيحك! أهلكْتَني، فَقَالَ لَهُ الْغُلَام: هَذَا حمَار، وَلَو قُلْتُ هذَيْن الثورين مَا وَقع عِنْده موقعَا وستنظر مَا يَكُون؟ فَلم يلبث أَن جَاءَتْهُ خمس مائَة دِرْهَم وتَخْتُ ثيابٍ، فَقَالَ: كَيفَ رَأَيْت؟
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع