من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
تَخْرِيج قَوْلهم مَا أحسن هَذَانِ
قَالَ القَاضِي: أما قَول هَذَا اللحان الْجَاهِل: لسنا بخارجيكم يُرِيد بمخرجيكم، فَمن النَّوَادِر المضحكة الدَّالَّة عَلَى انحطاط منزلَة الْمُتَكَلّم وركاكاته. وأمّا قَول ابْنه: مَا أحسن هَذَانِ الثوران، فَلَيْس بلحن، وَإِن كَانَ الفصيح الْمُخْتَارِ خِلَافه، وَقَدْ رسمنا من القَوْل فِي هَذَا مَا يُوضح عَنْ علله ووجوهه فِيمَا بَيناهُ فِي وَجه قِرَاءَة من قَرَأَ: " إِنَّ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ "، وَلا حَاجَة بِنَا فِي هَذَا الْموضع إِلَى التشاغل بِهِ.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع