من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
مُصعب بن الزبير وَابْن ظبْيَان
حدَّثنا محمَّد بْن الْحَسَن بْن دُرَيْد قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِم عَن أبي عُبَيْدَة وَأَخْبَرَنَا الأشنانداني عَن التوزي عَن أَبِي عُبَيْدَة قَالَ: قتل مُصعب بن الزبير نابي بن ظبْيَان أحد بني
عَابس بن مَالك، وَكَانَ أخوهُ عبيد الله فاتكًا، فنذرَ أَن يقتل بِهِ مائَة، فَقتل ثَمانين وختمهم بَمصعب، وَأَنْشَأَ يَقُول:
يَرى مصعبٌ أَنِّي تناسيتُ نابيًاوَبئسَ لعمرُ الله مَا ظنَّ مصعبُ
قتلتُ بِهِ من حيِّ فهر بن مَالكثَمانين مِنْهُم ناشئونَ وشيَّب
وكفِّي لَهُم رهنٌ بِعشْرين أَو يُرَىعليَّ مَعَ الإصباح نوحٌ مسلَّب
أَأَرْفعُ سَيفي وَسْطَ بكرِ بن وائلٍوَلم أرْوِ سَيفي من دمٍ يتصبّبُ
فوَاللَّه لَا أنساهُ مَا ذرَّ شارقٌوَمَا لَاحَ فِي داجٍ من اللَّيْل كوكبُ
وثبْتُ عَلَيْهِ ظالِمًا فَقتلتهفقصرك مِنْهُ يومُ شرٍّ عَصَبْصَبُ
وَجَاء بِالرَّأْسِ إِلَى عبد الْملك فهمَّ عبد الْملك سَاجِدا فَأَرَادَ أَن يقْتله ثُمَّ قَالَ:
هَمَمْتُ وَلم أفعل وكدتُ وليتنيفعلتُ فَكَانَ المعولاتِ أقاربُه
ثُمَّ خافَ عبد الْملك فلحق بعمان، فجَاء إِلَى سُلَيْمَان بن سعيد بن جَعْفَر بن ... قَالَ: ... مَكَانَهُ وتذمَّم أَن يقْتله، فدسَّ إِلَيْهِ نصف بطيخة قد سمَّها وَقَالَ: هَذَا أوَّل مَا رأيناهُ من البّطيخ، فلمَّا أكلهَا أحسَّ بِالْمَوْتِ، وَدخل إِلَيْهِ سُلَيْمَان يعودهُ فَقَالَ: ادنُ منّي أيُّها الْأَمِير أُسِرُّ إليكَ شَيْئا فَقَالَ: قل مَا بدا لَك فَلَيْسَ فِي الْبَيْت غَيْرِي وَغَيْرك، فَمَاتَ هُنَاكَ.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع