تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

تَعْلِيق القَاضِي على الْخَبَر

قَالَ القَاضِي: قد أَتَت هَذِه الْمَرْأَة بِما دلّ على خلوص دينهَا وصحَّة يقينها، وغضبها لربِّها، وغيرتها على أهل ملّتها، وامتعاضها عِنْدَمَا بلغَهَا من انتهاكِ أَعدَاء الله محارِمَهُ الَّتِي حرَّمها، واستخفافهم بحدود الْإِسْلَام الَّتِي عظمّها، وقصدت بِما أَتَتْهُ من جزّها ذؤابتيها التقرُّب إِلَى خَالِقهَا ورجاء مغفرته لَهَا، وَالله يحقّق برأفته وسعة رَحمته رجاءها، ويغفرُ لنا وَلَهَا، وَلم تقصد بِما فعلته الْأَمر الَّذِي حرِّم عَلَيْهَا فيؤثمها، فقد جَاءَ عَن النبيّ صلى الله عَليّ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لعن الغارفة وَهِي الَّتِي تجزُّ ناصيتَها عِنْد الْمُصِيبَة، وَإِلَى الله نرغب فِي أَن يجعلنا ممّن يغْضب لَهُ ويحام عَن دينه ويوالي ويُعادي فِيهِ، بتوفيقه.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الرَّابِع وَالثَّمَانُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.