من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
تَجز ذؤابتيها للْجِهَاد
حدَّثنا الْحُسَيْن بن الْقَاسِم الكوكبيّ قَالَ: حدَّثنا أَبُو عِكْرِمَة الضبيّ قَالَ: حَدَّثَنَا العتبيّ عَن أَبِيه قَالَ: سبا الرّوم نسَاء مسلماتٍ فَبلغ الْخَبَر الرقَّةَ وَبِهَا الرشيد وَمَنْصُور بن عمار هُنَاكَ، فقصّ مَنْصُور يحضُّ على الْغَزْو، فَإِذا خرقةٌ مصرورةٌ مختومة قد طُرحت إِلَى مَنْصُور، وَإِذا كتاب مضمومٌ إِلَى الصرة فقرأه فَإِذا فِيهِ: إِنِّي امرأةٌ من بيوتات الْعَرَب، بَلغنِي مَا فعل الرّوم بالمسلمات، وَبَلغنِي تحضيضك على الْغَزْو، فعمدت إِلَى أكْرم شَيْء فِي بدني عليّ، وهما ذؤابتاي، فجززتَهما وصررتهما فِي هَذِه الصرة المختومة، فأنشدك بِاللَّه الْعَظِيم لما جعلتهما قَيْدَ فرس غازٍ فِي سَبِيل الله، فعلَّ الله ينظر إليَّ نظرةً على تِلْكَ الْحَال فيرحمني، فَبلغ ذَلِكَ الرشيد فَبكى ونادى النفير.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع