تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

رقْعَة تلقى إِلَى القَاضِي الْأَنْطَاكِي وَجَوَابه عَنْهَا

قَالَ أَبُو بكر النقاش: وأُلْقِيَتْ رقعةٌ إِلَى أبي بكر القَاضِي أَحْمَد بن مُوسَى الْأَنْطَاكِي مكتوبٌ فِيهَا:

أيُّها الفاضلُ الكثيرُ الْعِدَاتِصانَكَ الله عَن مقَام الدُّناة
أَيكُون القصاصُ من فتكِ لحظٍمن غزالٍ مورَّد الوَجَنَاتِ
أم يخافُ العذابَ من هُوَ صبٌّمبتلى بالزفيرِ والْحَسَراتِ
لَيْسَ إِلَّا العفاف وَالصَّوْم والنسك زاجرًا عَن الشُّبُهَات

فأخذَ الرقعة وَكتب على ظهرهَا:

ياظريف الصَّنِيع والآلاتوعظيمَ الأشجان واللوعات
إنْ تَكنْ عَاشِقًا فَلم تأت ذَنبابَلْ ترقيتَ أَرْفَع الدَّرَجَات
فلك الحقُّ وَاجِبا إِن عرفنَامن تعلَّقته من الحجراتِ
أَن أكون الرَّسُول جَهرا إِلَيْهِإِذْ تنكَّبت مُوبِقَ الشُّبُهَات
وَمَتى أَقضِ بِالْقصاصِ على اللحظ حَبِيبِي أُخْطئْ طريقَ الْقُضَاةِ

الفتك: بَطش الإِنْسَان بِغَيْرِهِ على وَجه الْمَكْر والغدر، يدلّ على ذَلِكَ مَا روى عَنِ النَّبيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " الْإِيمَان قيَّد الفتكَ، لَا يفتك مُؤمن "، وَفِيهِ ثَلَاث لُغَات فَتْك وفُتْك وَفِتْك.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المجلسُ التسْعُون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.