تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

فرّغ رَأْيك للمهم

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ قَالَ، حَدَّثَنَا ابْن أبي سعيد الْبَلْخِي الْوراق قَالَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد السكرِي عَن الْفضل بن مُحَمَّد الْعلوِي العباسي عَن عُبَيْد الله بن الْحَسَن الطَّالِبِيُّ أَنَّهُ كَانَ يَقُول: إِن رَأْيك ر يَتَّسِع لكل شَيْء ففرغه للمهم، وَإِن مَالك لَا يُرْضِي النَّاس كلَّهم فتوخّ بِهِ أهلَ الحقّ، وَإِن كرامتك لَا تطِيق الْعَامَّة فاخصصْ بِهَا أهل الْفضل، وَإِن ليلك ونَهارك لَا يستوعبان حَاجَتك، فَإِن دأبت بِهما فَأحْسن قسمتهما بَين عَمَلك ودعتك. قَالَ الْكَوْكَبِيّ: وَزَادَنِي أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْهَرَوِيّ: فَإِن شغلت من رَأْيك فِي غير المهم أزرى بك فِي المهم، وَمَا صرفت من مَالك إِلَى أهل الْبَاطِل فقدته عِنْد طلب الْحق، وَمَا عدلت بِهِ من كرامتك إِلَى أهل النَّقْص أضرَّ بك فِي الْعَجز عَن أهل الْفضل، وَمَا شغلت من ليلك ونَهاركَ فِي غير الْحَاجة أزرى بك فِي الْحَاجة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الثّالِث والتسعُون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.