تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

مصير ظالِم

قَالَ القَاضِي: وَحكى لي بعضُ إِخْوَاننَا أَن بعض الظلمَة المترفين جلس يَوْمًا من الأيّام فِي موضعٍ من دَاره وَقد نجِّد لَهُ، وَعِنْده جماعةٌ وظهرَ مِنْهُ ظلمٌ أسرف فِيهِ، ثُمَّ إنَّهُ لَمْ تَطُلْ أيّامه حَتَّى هلك، فَجَلَسَ مَكَانَهُ رجلٌ من ضَرْبِهِ، وشرعَ فِي مثلِ ظلمه فَقَالَ لَهُ بعضُ من يُرامُ ظلمه مِمّن حضر مجْلِس الَّذِي كَانَ قبله:

فِي مثل ذَا الْيَوْم فِي هَذَا الْمَكَان علىهَذَا السرير تدلَّى السرُّ فاصطلما

قَالَ: فانكسرَ وأقصر.

اللَّهُمَّ فاجعلنا مِمّن يتأملُ العبر، ويخشى الْغَيْر، ويستعدُّ لليوم الَّذِي وَصفه فِي كِتَابه وَأمر نبيه ﷺ أَن يُنْذِرهم إيّاهُ إِذْ يَقُول: " وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا ربَّنا أخَّرنا إِلَى أجلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ، أَو لم تَكُونُوا أقسمتم من قبل مالكم مِنْ زَوَالٍ. وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذين ظلمُوا أنفسهم وبيَّنا لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ إِبْرَاهِيم: ".

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الثّالِث والتسعُون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.