تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

توالي ذهَاب السُّلْطَان وَأَصْحَابه

حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الْحَسَن أستاذ الْهَروي قَالَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الشَّامي، قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُنْذر مُحَمَّد بن الْمُنْذر قَالَ، أَخْبَرَنِي آدم بن عتيبة قَالَ، أخبرنيه رجلٌ من بني

تَميم عَن عبد الْملك بن عُمَيْر قَالَ: لقد رأيتُ فِي هَذَا الْقصر عجبا: دخلتُ على عُبَيْد الله بن زِيَاد فِي بهوٍ وَهُوَ على سَرِير، والناسُ عِنْده سماطان، على يَمينه ترس عَلَيْهِ رَأس الْحُسَيْن بن عَليّ ﵉، ثُمَّ دخلتُ على الْمُخْتَار فِي ذَلِكَ البهو على ذَلِكَ السرير وَالنَّاس عِنْده سماطان، على يَمينه ترسٌ عَلَيْهِ رَأس عُبَيْد الله، ثُمَّ دخلتُ على مُصعب فِي ذَلِكَ البهو على ذَاك السرير وَالنَّاس عِنْده سماطان، على يَمينه ترس عَلَيْهِ رَأس الْمُخْتَار، ثُمَّ دخلتُ على عبد الْملك فِي ذَلِكَ البهو وعَلى ذَلِكَ السرير وَالنَّاس عِنْده سماطان، على يمنه ترسٌ عَلَيْهِ رَأس مُصعب، ثُمَّ قَامَ عبد الْملك وقمنا فَانْتهى إِلَى منزل فَقَالَ: لِمن هَذَا؟ فقيلَ لَهُ: كَانَ لفُلَان يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، ثُمَّ انْتهى إِلَى فَقَالَ: لمن هَذِه؟ قيل لَهُ: كَانَت لفُلَان، حَتَّى فعل ذَلِكَ بدار ثَالِثَة ورابعة، كل ذَلِكَ يُقال: كَانَت لفُلَان، فَضرب بِإِحْدَى يَدَيْهِ على الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ:

وكلُّ جديديٍ يَا أميمَ إِلَى بلَىوكل امرئٍ يَوْمًا يصيرُ إِلَى كَانَا
فاعمل على مَهَلٍ فإنّك ميتٌوامهد لنَفسك أيُّها الإِنْسَان
فكأنَّ مَا قد كَانَ لَمْ يكُ إِذْ مَضَىوكأنَّ مَا هُوَ كائنٌ قد كَانَا

ثُمَّ مضى على وَجهه.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الثّالِث والتسعُون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.