من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
مصقلة يرجف بِمرض مُعَاوِيَة
حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بن الْقَاسِم الكوكبي قَالَ، حَدَّثَنَا ابْن أبي الدُّنْيَا قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام عَن أَبِيه عَن مُحَمَّد بن عبد الْمطلب بن ربيعَة قَالَ: لَمَّا مرض مُعَاوِيَة أرجف بِهِ مَصْقَلَةُ البكريّ ثُمَّ قدمَ عَلَيْهِ وَقد تَماثلَ، فأخذَ مُعَاوِيَة بيدَيْهِ فَقَالَ:
أبقى الحوادثُ من خَلِيلك مثلَ جَنْدَلةِ الْمُرَاجِمْ
قد رامني الأقوامُ قبلك فامتنعتَ من المظالِم
فَقَالَ مصقلة: قد أبقى الله مِنْك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا هُوَ أعظمُ من ذَلِكَ: حلمًا وكلأ ومرعى لوليك، وسمًّا ناقعًا لعدوّك، كَانَت الْجَاهِلِيَّة وَأَبُوك سيد الْمُشْركين، وَأصْبح الناسُ مُسلمين وَأَنت أميرُ الْمُؤمنِينَ.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع