تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

تعصب الْمَأْمُون للأوائل من الشُّعَرَاء

حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى الصولي قَالَ، حَدَّثَنِي عبد الله بن الْحُسَيْن قَالَ، حَدَّثَنِي النجدي عَن إِبْرَاهِيم بن الْحَسَن بن سهل، قَالَ: كَانَ الْمَأْمُون يتعصّب للأوائل من الشُّعَرَاء وَيَقُول: انْقَضى الشّعْر مَعَ انْقِضَاء ملك بني أميَّة. وَكَانَ عمي الْفضل يَقُول لَهُ: الْأَوَائِل حجةٌ وأصول، وَهَؤُلَاء أحسن تَفْرِيعا، إِلَى أَن أنْشدهُ يَوْمًا عبد الله بن أَيُّوب التَّيْمِيّ شعرًا مَدَحَهُ فِيهِ فلمّا بلغ قَوْله:

ترى ظاهرَ الْمَأْمُون أحسنَ ظاهرٍوأحسنُ مِنْهُ مَا أسرَّ وأضمرا
للشاعر أبو محمد التيمي، اقرأ القصيدة
يُناجي لَهُ نفسا ترِيعُ بهمةٍإِلَى كل معروفٍ وَقَلْبًا مطهّرا
للشاعر أبو محمد التيمي، اقرأ القصيدة
ويخشعُ إكبارًا لَهُ كلُّ ناظرٍويأبى لِخوفِ الله أَن يتكبّرا
للشاعر أبو محمد التيمي، اقرأ القصيدة
طَوِيل نجاد السَّيْف مضطمر الحبشاطواهُ طرادُ الْخَيل حَتَّى تحسَّرا
رفلٌ إِذا مَا السّلم رفَّل ذيلهوإنْ شمَّرت يَوْمًا لَهُ الحربُ شَمّرا
للشاعر أبو محمد التيمي، اقرأ القصيدة

فَقَالَ للفضل: مَا بعد هَذَا مدح، وَمَا أَشْبَهَ فروعَ الإحسانِ بأصوله.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الرَّابِع وَالتسعُون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.