من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
حَدِيثٌ الأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلاتٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ الأَنْبَارِيُّ قَالَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبَزَّازُ قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَاصِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ، حَدَّثَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ آدَمَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ، قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: " الأَنْبِيَاءُ إخوةٌ لعلاَّتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، وَأَنَا أَوْلَى النَّاس بِعِيسَى ابْن مَرْيَمَ لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ، وَهُوَ خَلِيفَتِي عَلَى أُمَّتِي، وَهُوَ نَازِلٌ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ فَإِنَّهُ رجلٌ مربوعٌ يَضْرِبُ إِلَى الْبَيَاضِ وَالْحُمْرَةِ، يَكَادُ رَأْسُهُ يَقْطُرُ وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بللٌ، يَمْشِي بَيْنَ مُمَصَّرَتَيْنِ، يَدُقُّ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيَفِيضُ الْمَالَ وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ
وَيُقَاتِلُ عَلَى الإِسْلامِ حَتَّى تَهْلِكَ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلُ كُلُّهَا، فَتَقَعُ الأَمَنَةُ فِي الأَرْضِ، فَتَرْعَى الإِبِلُ مَعَ الأُسُودِ، وَالنُّمُورُ مَعَ الْبَقَرِ، وَالذِّئَابُ مَعَ الْغَنَمِ، وَيَلْعَبُ الصِّبْيَانُ مَعَ الحيَّات فَلا تَضُرُّهُمْ شَيْئًا، فَيَلْبَثُ فِي الأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ يتوفَّى فَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ ".
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع