تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

مزِيد من التَّفْسِير وَالتَّعْلِيق

قَالَ ابْن الأَنْبَارِيّ فِي الْخَبَر الَّذِي قدمنَا رِوَايَته عَنْهُ، وَقَوله ﷺ: " يمشي بَين مُمَصَّرَتَيْنِ " معناهُ بَين شقتين فيهمَا صفرةٌ يسيرَة، والممشَّق عِنْد الْعَرَب المصبوغُ بالمغرة، والمغرة يُقال لَهَا الْمشق.

قَالَ القَاضِي: قَول النَّبيّ ﷺ: " وتهلكُ فِي زَمَانه الْملَل كلُّها " صريحُ البيانِ على أنَّ اليهودَ وَالنَّصَارَى والمجوسَ وسائرَ الْمُشْركين ذَوُو مللٍ مُخْتَلفَة وَلَيْسوا أهلَ ملةٍ وَاحِدَة، وَإِن جَمَعَهُم الْكفْر، وَأَنه لَا توارث بن أحدٍ مِنْهُم وَمن هُوَ على غير مِلَّته، لقَوْل النَّبِيّ: " لَا يتوارث أهل ملتين شَتَّى "؛ وَقد روينَا هَذَا القَوْل عَن الْحَسَن وَمَالك وَأبي عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ وَبِه نقُول. وَكَانَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه يرونَ الْكفْر كلَّه مِلَّة وَاحِدَة ويوقعون التوارثَ بَينهم، وَإِلَيْهِ يذهب أصحابُ الشَّافِعِي، وَهَذَا قولٌ فَاسد، وشرحُ الْبَيَان عَن هَذَا الْبَاب

مرسومٌ فِي مَوْضِعه.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمَجْلِس التَّاسِع والتسعُون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.