تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

فَيَعْرِضُ مُعَاوِيَةُ عَلَيْهِ جَائِزَةً إِنْ غَيَّرَهُمَا

حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الربعِي قَالَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عِيسَى بْنِ الْمَنْصُورِ قَالَ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ قَالَ، حَدثنِي أَي وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وُلِدَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ بَعْدَ قَتْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇، فَسَمَّاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ عَلِيًّا وكناه أبي الْحَسَنِ، وَوُلِدَ مَعَهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْن أبي طَالِب ﵇ غلامٌ فسمَّاه عَلِيًّا وَكَنَّاهُ بِأَبِي الْحَسَنِ. فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فوجَّه إِلَيْهِمَا أَنِ انْقُلا اسْمَ أَبِي تُرَابٍ وَكُنْيَتَهُ عَنِ ابْنَيْكُمَا وَسَمِّيَاهُمَا بِاسْمِي وَكَنِّيَاهُمَا بِكُنْيَتِي، ولكلِّ واحدٍ مِنْكُمَا أَلْفُ أَلْفِ دِرْهَمٍ. فَلَمَّا قَدِمَ الرَّسُولُ عَلَيْهِمَا بِهَذِهِ الرِّسَالَةِ سَارَعَ إِلَى ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فسمَّى ابْنَهُ مُعَاوِيَةَ وَأَخَذَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ أَبَى ذَلِكَ وَقَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْن أبي طَالِب ﵇ عَنِ النَّبيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَا من قومٍ يَكُونُ فِيهِمْ رجلٌ صالحٌ فَيَمُوت فيخلّف فيهم مَوْلُود فيسمونه إِلا خَلَّفَهُمُ اللَّهُ بِالْحُسْنَى "، وَمَا كُنْتُ لأَفْعَلَ ذَلِكَ أَبَدًا. فَأَتَى الرَّسُولُ مُعَاوِيَةَ فَأَخْبَرَهُ بِخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ فردَّ الرَّسُولَ وَقَالَ: فَانْقُلْ كنيته عَن كنيته وَلَك خَمْسمِائَة أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا رَجَعَ الرَّسُولُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِهَذِهِ الرِّسَالَةِ قَالَ: أَمَّا هَذَا فَنَعَمْ وَكَنَّاهُ بِأَبِي مُحَمَّدٍ.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمَجْلِس التَّاسِع والتسعُون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.