من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
معنى بَيت يفسره الْأَصْمَعِي
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الْحَسَن بْن دُرَيْد قَالَ، أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَن عَنْ عَمه الْأَصْمَعِي أَن رجلا وقفَ عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَن معنى هَذَا الْبَيْت:
وماذا عَلَيْهَا من قلوصٍ تمرَّغتبعِكمين أَو أَلقتهما بالصحاصحِ
فَقَالَ لَهُ عمي: هَذَا الرجلُ كَانَ مُفردا، وَكَانَت عِنْده امرأةٌ فطلَّقها ونكحَ أُخْرَى، فَلَقِيت الْمَرْأَة الأولى صاحبًا للرجل فَقَالَت: مَا فعلتْ صاحبةُ فلَان؟ قَالَ: هِيَ كَمَا يحبّه، فَقَالَت: كلا لقد تمرّغت بعكمين أَي سَاءَ خُلُقها عَلَيْهِ وكرهته، فَبلغ ذَلِك الرجل، وَكَانَ اسْمه الْمَرْأَة الأولى أَسمَاء، فَقَالَ:
نعرَّض أسماءُ الركابَ عشيَّةًتسائل عَن ضِغْنِ النساءِ النواكح
وماذا عَلَيْهَا من قلوصٍ تمرَّغتبعِكمين أَو ألقتهما بالصحاصح
وَهَذَا مثلٌ، وَلَيْسَ هُناكَ قلوصٌ وَلَا عكمان.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع