من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
تَمام الْخَبَر السَّابِق
رَجعْنَا إِلَى الْخَبَر: قَالَ هِشَام بن مُحَمَّد الْكَلْبِيّ، قَالَ الشَّرْقِي بن الْقطَامِي: البيتان الأوّلان لِهشام بن الْمُغيرَة المَخْزُومِي، وَكَانَت عِنْده أَسمَاء بنت مخربة النهشلية، فَولدت لَهُ أَبَا جهل والْحَارث، فَغَضب عَلَيْهَا فِي أمرٍ من الْأُمُور فَجَعلهَا كَظهر أمّه، وَهُوَ أول ظهارٍ كَانَ فِي الْعَرَب، فَجَعَلته قُرَيْش طَلَاقا.
فَأَرَادَتْ أسماءُ الرحلةَ إِلَى أَهلهَا، فَقَالَ لَهَا هِشَام: أَيْن الْموعد؟ فَقَالَت: الْمَوْسِم، فَقَالَ لَهَا ابناها أَبُو جهل والْحَارث أقيمي مَعنا، فأقامت. فَقَالَ لَهَا الْمُغيرَة: لأزوجنّك غُلَاما لَيْسَ بِدُونِ ابْني هِشَام، فزوَّجها ابْنه أَب ربيعَة، فَولدت لَهُ عبد الله وعياشًا، فَذَلِك قَول هِشَام بن الْمُغيرَة:
أَلا زعمتْ أسماءُ أنْ سَوف نَلْتَقِيأحاديثَ طسمٍ إِنَّما أَنْت حالِمُ
وَقَالَ: أَلا أَصبَحت أَسمَاء حجرا محرّمًا " الْبَيْتَيْنِ الْأَوَّلين ".
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع