من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
النسر
عمر من نسر لقمان. تصاب يا لبد، للكبير يتصابى. أتى أبدٌ على لبدٍ.
إن البغاث بأرضنا يستنسر
للضعيف يقوى. كتب أبو إسحق الصابي من الحبس إلى صديقٍ له:
نحن كالنّسرين في الصحبة لكنّي واقع
وعلى الطّائر أن يغشى أخاه ويراجع
غيره:
مرّ نسرٌ ببعيرٍ مرةًوهو منقادٌ لغرٍّ في زمام
قال: تبّاً لك من ذي أربعٍبازلٍ يبرك صغراً لغلام
قال: لا ألحاك فيما قلتهإنني عاملتهم موتي زمام
الغراب
هو في خيرٍ لا يطير غرابه، للخصب والسعة. لا يكون ذلك حتى يشيب الغراب.
طار غراب شبابه، أي ذهب شبابه. هو غرابٌ، لمن به داء سوءٍ؛ لأن الغراب يواري سوأة أخيه. خذ من الغراب بكوره وكتمانه للسفاد.
هيهات طار غرابها بجرادتك
للأمر الذي فات لا يطمع فيه. العامة: ليس بصياح الغراب يجيء المطر.
وكم من غرابٍ رام مشية قبجةٍفأنسي ممشاه ولم يمش كالحجل
آخر:
يواسي الغراب الذئب في كل صيدهوما صادت الغربان في سعف النخل
المتنبي:
لا تشكونّ إلى خلقٍ فتشمتهشكوى الجريح إلى الغربان والرّخم
أبو الشيص:
والنّاس يلحون غراب البين لما جهلوا
وما غراب البين إلاناقةٌ أو جمل
وله:
ومن يكن الغراب له دليلاًفناووس المجوس له مصير
النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع