تجاوز إلى المحتوى

من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

الكبر والعجب

الكبر قائد البغض. التعزز بالتكبر ذل. الكبر فضل حمقٍ، لم يدر صاحبه أين يضعه. ما أسلب العجب للمحاسن. العجب أكذب، ومعرفة الرجل نفسه أصوب. ثمرة العجب المقت. التكبر على الملوك تعرضٌ للحتوف، وعلى الأنذال من ضعة النفس، وعلى الأكفاء جهلٌ عظيمٌ وسخف. من رضي عن نفسه كثر الساخطون عليه. الكبر داءٌ يعدي. الإفراط في الكبر يوجب البغضة، كما أن الإفراط في التواضع يوجب الذلة.

ابن المعتز: لما عرف أهل النقص حالهم عندي ذوي الكمال استعانوا بالكبر، ليعظم صغيراً، ويرفع حقيراً وليس بفاعلٍ. منصور الفقيه:

تتيه وجسمك من نطفةٍوأنت وعاءٌ لما تعلم
للشاعر منصور بن اسماعيل الفقيه، اقرأ القصيدة

ووصف بليغٌ متكبراً فقال: كأن كسرى حامل غاشيته. وقارون وكيل نفقته، وبلقيس إحدى داياته، وكأن يوسف لم ينظر إلا بمقلته، ولقمان لم ينطق إلا بحكمته.

جمعت أمرين ضاع الحزم بينهماتيه الملوك وأخلاق المماليك
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة

النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الرابع في سائر الفنون والأغراض

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.