من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
لمع من الأعداد
في الخبر: شر ما في المرء جبنٌ خالعٌ، وشحٌ هالعٌ. بعض السلف: شيئان إذا أحرزتهما لم تبال ما ضيعت بعدهما: درهمك لمعاشك، ودينك لمعادك. اثنان قد عزا وأعوزا: درهمٌ من حلالٍ، وأخٌ في الله تعالى. خالد بن صفوان: موطنان لا أعتذر من العي فيهما: إذا خاطبت جاهلاً، أو سألت حاجةً ممن لا يقضيها.
أبو العيناء: موطنان تذهب فيهما العقول: المسابقة، والمباشرة. غيره: اثنان قلّ ما يجتمعان: اللسان البليغ، والشعر الجيد.
شيئان يعجز ذو الرياسة عنهمارأي النّساء، وإمرة الصبيان
أمّا النّساء فميلهنّ إلى الهوىوأخو الصّبا يجري بغير عنان
آخر:
شيئان لو بكت الدّماء عليهماعيناي حتى تؤذنا بذهاب
لم تقضيا المعشار من حقّيهمافقد الشّباب وفرقة الأحباب
آخر:
خلقان لا أرضى طريقهماتيه الغنى ومذلّة الفقر
فإذا غنيت فلا تكن بطراًوإذا افتقرت فته على الدّهر
منصور الفقيه:
اثنان من النّاسحقيقٌ بهما الموت
فقيرٌ ما له تقوىوأعمى ما له صوت
في الخبر المأثور: ثلاثٌ منجياتٌ، وثلاثٌ مهلكاتٌ. أما المنجيات: فالعدل في الغضب والرضا، وخشية الله تعالى في السر والعلانية، والقصد في الفقر والغنى. وأما المهلكات: فشحٌّ مطاعٌ، وهوىً متبعٌ، وإعجاب المرء بنفسه. مسلمة بن عبد الملك: العيش في ثلاثٍ: سعة المنزل، وكثرة الخدم، وموافقة الأهل. غيره: ليس لثلاثٍ حيلةٌ: فقيرٌ يخالطه كسلٌ، وخصومةٌ يداخلها حسدٌ، ومرضٌ يمازجه هرمٌ. ثلاثٌ تجب مداراتهم: الملك المسلط، والمريض والمرأة. ثلاثةٌ يعذرون على سوء الخلق: المريض، المسافر، الصائم. ثلاثةٌ لا يستخف بهم عاقلٌ: السلطان، والعالم، والصديق؛ لأنه من استخف بالسلطان أفسد دنياه، ومن استخف بالعالم فقد أفسد دينه، ومن استخف بالصديق أفسد مروءته. ثلاثةٌ لا يأنف الكريم من القيام عليها: أبوه، وضيفه، ودابته. خالد بن صفوان: السفر ثلاث عتباتٍ: أولها العزم، وثانيها العدة، والثالثة الرحيل؛ وأشدهن العزم.
ثلاثةٌ تسهر: قرض فأرٍ، وأنين مريضٍ، ووكف بيتٍ. ثلاثةٌ لا راحة منها إلا بالمفارقة عنها: السن المتآكلة المتحركة، والعبد الفاسد على مولاه، والمرأة الناشز على زوجها. إذا كان في الرجل ثلاث خصالٍ فلا تشكنّ في صلاحه: إذا حمده جاره، ورفيقه وقرابته. كدر العيش في ثلاثٍ: الجار السوء، والولد العاق، والمرأة السيئة الخلق. ثلاثةٌ الإقدام عليها غررٌ: شرب السم للتجربة، وركوب البحر للغنى، وإفشاء السر إلى النساء. ثلاثةٌ من عازّهم عادت عزته ذلةً: السلطان، والوالد، والغريم. ثلاثةٌ تنبو العظة عن قلوبهم نبوة الكرة عن الصفا: امرأةٌ ثيبٌ مغرمةٌ برجلٍ، ورجلٌ مسنٌ مغرمٌ بشرب الخمر، وملكٌ فاجرٌ. ثلاثةٌ تزيد في المودات: الزيارات في الرحال، والتحادث على الموائد، ومعرفة الرجل حشم أخيه وخدمه. ثلاثةٌ تنفع في الدنيا مع ثوابها في الآخرة: الحج ينفي الفقر، والصدقة ترد البلاء، والبر يزيد في العمر. ثلاثةٌ لا يستحيى منها: طلب العلم، ومرض البدن، وذو القرابة الفقير. أربعٌ تحتاج إلى أربعٍ: الحسب إلى الأدب، والسرور إلى الأمن، والقرابة إلى المودة، والعقل إلى التجربة.
أربعٌ لا بقاء لها: مودة الأشرار، والبيت الذي ليس فيه تقدير، والمال الحرام، والكسب الذي ليس معه التدبير. أربعٌ تقبح، وهي في أربعة أقبح: البخل في الأغنياء، والفحش في النساء، والغضب في العلماء، والكذب في القضاة. أربعةٌ لا يستقل قليلها: الدَين، والنار، والعداوة، والمرض. الأذلاء أربعةٌ: النمام، والكذاب، والمديون، والفقير. أربعةٌ لا يستطاع إشباعهن: النار من الحطب، والبحر من الماء، والموت من الأرواح، والشره من المال. أربع لا تشبع من أربعٍ: عينٌ من نظرٍ، وأذنٌ من خبرٍ، وأنثى من ذكرٍ، وأرضٌ من مطرٍ. أربعٌ إذا كن في الرجل أهلكنه: حب النساء، والصيد، والقمار، والخمر. عمر بن عبد العزيز أعزه الله إعزازاً، وأكرمه إكراماً: من أحب الأشياء إلى الله أربعةٌ: القصد عند الجدة، والعفو عند القدرة، والحلم عند الغضب، والرفق بعباد الله في كل حال. المأمون: الناس أربع طبقاتٍ: بين إمارةٍ، وتجارةٍ، وصناعةٍ، فمن لم يكن منهم كان كلاً عليهم. أربعةٌ لا يستحيى من الختم عليها: المال لنفي التهمة، والجوهر لأمن الإبدال، والدواء للاحتياط، والطيب للصيانة.
أبو بكر الصديق العتيق رضوان الله عليه: ثلاثٌ من كن فيه كن عليه: المكر، والبغي، والنكث، قال الله تعالى عزّ اسمه: " فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ". وقال عزّ من قائل: " ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله ". وقال عزّ جده: " إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا ".؟؟
النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع