من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الولد والقرابة
ولد الرجل من أطيب كسبه. الولد ثمرة القلب. ابنك ريحانك سبعاً، وخادمك سبعاً؛ ووزيرك سبعاً، ثم هو صديقٌ أثيرٌ أو عدوٌ كبيرٌ.
وقيل لبعضهم: أي ولدك أحب إليك؟ فقال: صغيرهم حتى يكبر، وغائبهم حتى يقدم، ومريضهم حتى يبرأ. يحيى بن خالد: ما أحدٌ رأى في ولده ما يسره إلا رأى في نفسه ما يكرهه.
وإنما أولادنا بينناأكبادنا تمشي على الأرض
المتنبي:
إنما أنت والدٌ والأب القاطع أحنى من واصل الأولاد
العداوة في القرابة كالنار في الغابة. الحسد في القرابة جوهرٌ، وفي غيرهم عرضٌ. قيل لبعضهم: لم لا تطلب الولد؟، فقال: حبي له يمنعني من طلبه؛ أي لئلا يبتلى بمكاره الدنيا. وقيل لآخر: لم تعقّ والديك؟، فقال: لأنهما أخرجاني من عالم الكون إلى عالم الفساد. الكندي ﵀: الأب ربٌّ، والأخ فخٌّ، والعم غمٌّ، والخال وبالٌ، والولد كمدٌ، والأقارب عقارب. ابن المعتز:
لحومهم لحمي وهم يأكلونهوما داهيات المرء إلا أقاربه
النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع