من «تزيين الأسواق في أخبار العشاق» لداود الأنطاكي (ت ١٠٠٨هـ)
ومثل هذا ما حكاه عن موسى الهادي
أنه كان مفتوناً بجارية من جواريه اسمها غادر فرؤي يوماً يبكي، فقيل علام تبكي يا أمير المؤمنين؟ فقال كأني بي وقد مت وأخذ أخي هرون الخلافة، فتزوج بغادر. فقيل له حاشاك من هذا الخاطر. فزاد في البكاء وبلغ هرون فحضر وحلف له بالطلاق أنه لا يتزوج بها. وحلفت هي أيضاً فلم يمض شهر حتى مات وأفضت الخلافة إلى الرشيد فكفر عنه وعنها، وتزوجها فلما كان ذات ليلة انتبهت من منامها مرعوبة وذكرت أنه أتاها فعاتبها وأنشدها:
أخلفت عهدي بعدماجاورت سكان المقابر
ونكحت غادرة أخيصدق الذي سماك غادر
لا يهنك الالف الجديدولا تدر عنك الدوائر
ولحقت بي قبل الصباحوصرت حيث غدوت صائر
فقال لها الرشيد لا بأس عليك، إنما هو أضغاث أحلام، وجعل يغمزها وهي تضطرب في يده حتى ماتت.
تم طبع الجزء الأول ويليه
وأوله
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع