من «أدب الكتاب» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)
الزلف
يقال: زلف في قرابة يزلف فيها زلفاً إذا تجاوز من شيء إلى شيء. وهو في حق اللغة القرب مما تريد كأنه يقرب بذلك من القراع ما يريد قال العجاج:
طي الليالي زلفاً فزلفاًسماوة الهلال حتى احقوقفا
زلفاً فزلفاً بعد قرب، حتى عاد الهلال محقوقفا، وقال الله ﷿: " وزلفاً من الليل " جمع زلفة، مثل غرفة وغرف
والزلفة القرية كأنه يريد وقتاً بعد وقت من الليل يقرب هذا من هذا.
وقال أبو عمرو الشيباني: المزالف ما قرب من المنازل من الأمصار مثل القادسية من الكوفة، والمحدثة من البصرة وله عندنا زلفة أي قربة قال ﷿: " وإن له عندنا لزلفى ". قال المفسرون: قربة. وقال تعالى: " وأزلفنا ثم الآخرين ".
النص من طبعة المطبعة السلفية بمصر (١٣٤١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع