من «أدب الكتاب» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)
تتريب الكتاب وتطيينه
يقال: تربت الكتاب تتريباً، ولا تقل: أتربت، فإذا أمرت قلت: ترب كتابك، ولا تقل أترب، اللهم إلا أن تقول: إن كتابه كثير التراب، فتقول: أترب بكتابك كما تقول: برد بطعامك، فإذا تعجبت من برده قلت: أبرد طعامك.
وقد جاء في التراب لغات قالوا: تيرب وتوراب وقال اللحياني: تورب أيضاً وتراب وترب وأتربة وتربان وتربان ويقال هذه ترباء طيبة وتربة وترب.
ويقال طينت الكتاب أطينه تطييناً، إذا جعلت عليه طين الخاتم. وتقول: طنت الكتاب أطينه طيناً، مثل زنته أزينه زيناً، ولا يقال: أطنت. فإذا أمرت قلت: طين كتابك وإن شئت قلت: طن كتابك من طنت أطين وما أحسن طينتك للكتاب! من هذا وكتاب مطين مثل قولهم: زت العجين فهو مزيت إذا ألقيت فيه زيتاً قال الشاعر:
ولم يقفلوا نحو العراق ببرهولا حنطة الشام المزيت خميرها
النص من طبعة المطبعة السلفية بمصر (١٣٤١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع