تجاوز إلى المحتوى

من «أدب الكتاب» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)

مكاتبة الإخوان

قال الصولي: حدثني محمد بن موسى بن حماد قال: سمعت الحسن بن وهب يقول: كاتب رئيسك بما يستحق، ومن دونك بما يستوجب، واكتب إلى صديقك كما تكتب إلى حبيبك.

وقال بعض الكتاب: غزل المودة أرق من غزل الصبابة.

وقال غيره: إني لألذ للمؤانسة كلذتي للملامسة.

وحدثنا أبو العيناء قال: حدثنا الأصمعي قال: قال هشام: قد مرت لذات الدنيا كلها على يدي وفعلي، فما رأيت ألذ من محادثة صديق ألقى التحفظ بيني وبينه.

قال الصولي: أو ما ترى حذق أبي تمام في قوله لآل وهب:

كل شعب كنتهم به آل وهبفهو شعبي وشعب كل أديب
إن قلبي لكم لكالكبد الحرى وقلبي لغيركم كالقلوب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أي مرعى عين ووادي نسيب»

وهو القائل:

واجد بالخليل من برحاء الشوق وجدان غيره بالحبيب

وأنشدنا أحمد بن إسماعيل لنفسه:

صدود الحبيب دعاء الغليل وأغلظ منه صدود الخليل
صددت فاشمت بي حاسداًعليك وحققت قول العذول

وقال أبو تمام إلى ابن الهيثم:

سلام الله عدة رمل خبتعلى ابن الهيثم الملك اللباب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «سلام الله عدة رمل خبت»
ذكرتك ذكرة جذبت ضلوعيإليك كأنها ذكرى تصابي
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «سلام الله عدة رمل خبت»

وقال إبراهيم بن العاس الصولي:

أميل مع الذمام على ابن عميوأقضي للصديق على الشقيق
للشاعر إبراهيم بن العباس الصولي، اقرأ القصيدة
وإما تلفني حراً وطاعاًفإنك واجدي عبد الصديق

وقالوا: طرف الصداقة أملح من طرف العلاقة.

النص من طبعة المطبعة السلفية بمصر (١٣٤١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «أدب الكتاب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.