من «أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)
من شعرها في طريقة الثقيل الثاني
طالَتْ عَلَىَّ لَياليِ الصَّوْمِ وَاتَّصَلَتْحَتَّى لَقَدْ خِلْتُها زادَتْ عَلىَ الْعَدَدِ
شَوْقاً إلىَ مَجْلِسٍ يَزْهُو بِساكِنِهِأُعِيذُهُ بِجلالِ الْوَاحِدِ الصَّمَد
وقالت وزعم ميمون بن هارون أن كنيزة جارية عبد الله بن الهادي أنشدته الشعر لعلية، وأعلمته أن اللحن لها، وكذلك أخبرته بدعة:
ما زِلْتُ مْذ دَخَلْتُ الْقَصْرَ فِي كُرَبٍأَهْذِى بِذِكْرِكِ صَبًّا لَسْتُ أَنْساكِ
لاَ تَحْسَبِيِني وَإنْ حُجَّابُ قَصْرِكُمْسَدُّوا الِحجَابَ وَحالُوا دونَ رُؤْيِاك
أنِّي تَغَيَّرْتُ عَمًّا كُنْتُ ياَ سَكنىأَيَّامَ كُنْتُ إذا ما شِئْتُ أَلْقاكِ
لَكِنَّ حُبَّكِ أَبْلانِي وَعَذَّبَنِيوَأَنْتِ فِي رَاحَةٍ طوبِاك طُوباِك
وقالت
أَيا رَبِّ حَتَّى مَتَى أُصْرَعُوَحَتَّامَ أَبْكِي وأَسْتَرْجِعُ
لَقَدْ قَطَعَ الْيَأْسُ حَبْلَ الرَّجَاء فَمَا فِي وصالِكِ لِي مَطْمَعُ
بُلِيَت بِقَلْبٍ ضَعِيِف الْقُوَىوَعَيْنٍ تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ
إذا ما ذَكَرْتُ الهَوَى وَالمُنَىتَحَدَّرَ منْ جَفْنها أَرْبُعُ
وقالت
شَغَلْتُ اشْتَغِالِي وَنَفْسِي بِكُمْوَأَمْسَيْتُ صَبًّا إلىَ قُرْبِكُمْ
فَإِنْ بِالهَوَى مَرَّةٍ عُدْتُّمْفَإِنِّي إذن عُدْتُ عَبْداً لَكُمْ
وقالت
أَلْبِسِ المَاءَ الْمُدامَاوَاسْقِنِي حَتَّى أَنَامَا
وَأَفِضْ جُوَدكَ فِي النَّاسِ تَكُنْ فِيهمْ إمَامَا
لَعَنَ اللهُ أَخَا الْبُخْلِ وأَنْ صَلىَ وَصامَا
وقالت
أَللهُ يَحْفَظُهُ وَيَجْمَعُ بَيْنَنارَبٌّ قَرِيبٌ للدُّعاءِ مُجِيبُ
يا طِيَب عَيْشٍ كُنْتُ فِيِه وَسَيِّدِينُسْقَي بِكَأْسٍ والجَنابُ خَصِيبُ
وقالت وحكى ميمون أن كنيزة الكبيرة جارية أم جعفر أعلمته أن هذا الشعر واللحن فيه لعلية:
أَلَيْسَتْ سُلَيْمَى تَحْتَ سَقْفٍ يُكنُّهاوإِيَّايَ هَذا فِي الْهَوَى لِيَ نافِعُ
وَيَلْبَسُها اللَّيْلُ الْبَهيِمُ إذا دَجَىوَتُبْصِرُ ضَوْءَ الْفَجْرِ وَاْلَفْجُر ساطِعُ
تَدُوسُ بِساطاً قَدْ أَراهُ وَأَنْثَنِيأَطَأْهُ بِرِجْلِي كُلُّ ذَا لِيَ شَافِعُ
وقالت
سُلْطانُ ماذا الْغَضَبُيُعْتَبُ إنْ لَمْ تَعْتِبُوا
مالِيَ ذَنْبٌ فَإِذاًشِئْتَ فَإِنِّي مُذْنِبُ
وقالت:
نَفْسِي فِدا ظَالمٍ يَظْلِمُنِيفِي كَفِّه مُهْجَتِي يُقَلِّبُها
ثُمَّ تَوَلَّى غَضْبَانَ يَحْلِفُ لِيكَفَرْتُ بِاللهِ إنْ ذَهَبْتَ بِها
وقالت:
بأَبِي مَنْ هُوَ دَائِيوَمِنَ السُّقْمِ شِفَائِي
وَهُوَ هَمِّي وَمُنَى نَفْسِي وَسُؤْلِي وَرَجَائِي
حدثني أحمد بن محمد بن إسحق الطالقاني قال حدثني أبو عبد الله أحمد بن الحسين الهاشمي قال غنت عليه في شعر لها في طريقة الثقيل الثاني:
قُلْ لِذِي الطُّرَّةِ وَالْأَصْداغِ وَالْوَجْهِ المَليِحِ
وَلَمنْ أَشْعَلَ نَارَ الْحُبِّ فِي قَلْبٍ قَرِيحٍ
مَا صَحيِحٌ عَمِلَتْعَيْنَاكَ فيه بصَحِيح
النص من طبعة مطبعة الصاوي (١٣٥٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع