من «أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)
وممَّا غَنَّتْ فيه
من شعرها في طريق الرمل، وقالت وصحفت في هذا الشعر طل
سَلَّمْ عَلىَ ذِكْرِ الْغَزَالِ اْلأَغْيَدِ المُسْبِى الدَّلاِلِ
سَلِّمْ عَلَيْهِ وَقُلْ لَهُيا غُلَّ أَلْبَابِ الرِّجالِ
خَلَّيْتَ جِسْمِي صَاحِياًوَسَكَنْتَ فِي ظِلِّ الْحِجالِ
وبَلَغْتَ مِنِّي غايَةًلَمْ أَدْرِ فِيها ما احْتياِلي
وقالت:
يا ذا الذَّيِ أَكْتُمُ حُبِّيِهوَلَسْتُ مِنْ خَوْفٍ أُسمِّيِه
لَمْ يَدْرِ ما بِي مِنْ هَواهُ وَلَمْيَعْلَمْ بِما قاسَيْتُهُ فِيِه
وقالت:
شَعَفَ الْفُؤادُ بِجارةِ الجَنْبِفَظَلْتُ ذا حُزْنٍ وَذا كَرْبِ
يا جارَتِي أَمْسَيْتِ مالِكةًرِقِّي وَغالَبِتِي عَلَى لُبِّي
وَأَنا الذَّلِيلُ لِمَنْ بُلِيتُ بِهِحَسْبِي بِهِ عاذِلَتِي حَسْبِي
أَمَّا النَّهارُ فَفِيِه شُغْلُ تَحَمُّلٍوَالَّليْلُ يَجْلِبُ لِي هَوَى الحُبِّ
وقالت:
لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَى النَّفْسَ جُهْدِي لَعَلَّهاإذَا ما اْسَتَطْبتُ الْهَجْرَ عَنْكِ تَطيِبُ
وَغاَلْبُتها حَتَّى عَصَتْنِي إلىَ الذَّيِتُرِيُد وَلِي نَفْسٌ بِذاكِ غَلوبُ
ولغيري فيه لحن في طريقة أخرى وقالت:
أَشْكو انْفِرادِي بالْهُمُومِ وَوَحْشَتِيلِفِراقُكْم وَصَبابتِي وَحنَيِي
وَتَلَفَتُّي كَيْما أَراكِ وَما أَرَىإِلاَّ خَيالاً مُذْكِراً يُؤْذِينِي
وقالت:
خَلَوْتُ بِالرَّاحِ أُناِجيهاآخُذُ مِنْها وَأُعاطيِها
ناَدَمْتُها إْذ لَمْ أَجْد صاِحباًأَخافُ أَنْ يَشْرَكنِي فِيها
وقالت:
زَوَّدَنِي يَوْمَ سارَ أَحْزاناكانَ لَهُ اللهُ حَيْثُما كانا
إنْ لَمْ يَكُنْ حُبُّهُ قَدَ أقْلَقنِيفَلا صَفا الْعَيْشُ لِي وَلا لاَنا
وقالت وقد أنشدته لها كنيزة فقالت لها فيه لحن رمل
كَأَنِّي إذا أَلْزَمَتْنَيِ الذَّنْبَ لَيْسَ لِيلِسانٌ بَلَى لَوْ كانَ غَيْركِ أَلْسُنُ
تَغِيبُ فَأَخْلُو بِاْلهُموِم وَنَلْتَقِيخِلاساً فَتَرْميِنِي لذِلِك أَعْيُنُ
وقالت للرشيد:
قُلْ للاْماِم ابْن الاْمامِ مَقالَ ذا النُّصْحِ الُمصِيِب
لَوْلاَ قُدُومُكَ مَا انْجَلَىعَنَّا الجَلِيلُ مِنَ الخُطُوبِ
النص من طبعة مطبعة الصاوي (١٣٥٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع