من «أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)
من شعرها في طريقة الرمل الثاني
وَدِدْتُ وَبَيْتِ اللهِ فِي الحُبِّ أَننَّيِقَدَرْتُ عَلَى ما تَقْدِرِينَ مِنَ الصَّبْرِ
فَلَمْ تَكُ أَنْفاسِي عَلَيْك كَثِيرةًوَلَمْ يَكُ مِنْ عَيْنِي عَلَيْكِ دَمٌ يَجْرِي
وقالت وقد حج رشأ، أنشدنيه الحسين بن يحيى لها، وقد رويت لأبي العتاهية.
بَيْنَ الاْزِاَريْنِ مِنَ الُمْحِرِمتَدْليِهُ عَقْل الرَّجُلِ المُسْلِمِ
فِي قَدِّ غُصْنِ الْبانِ لَكِنَّهُمِنْ طَيِّباتِ الشَّجَرِ المُطْعَمِ
مَرَّ إلىَ الرُّكْن فَزَاحَمْتُهفَاْلَتَمسَ الرُّكْنَ وَلَمْ يَلْثِمِ
وَفاتَ بِاَّلسْبقِ إلَى زَمْزمٍوَكانَتِ اللَّذَّاتُ فِي زَمْزَمِ
شَرِبْتُ فَضْلَ المَاِء مِنْ بَعْدِهِفَلَسْتُ أَنْسَى طَعْمَهُ فِي الْفَمِ
وقالت:
أَلاَ مَنْ لِي بِإنْسانِكَوَى قَلْبِي بِهِجْرانِ
وَقاضٍ حاكِمٍ فِيبِظُلْمٍ وَبِعُدْوانِ
لَقَدْ سَلَّطَ ذا الْحُبَّعَلَيْنا شَرُّ سُلْطانِ
فَيا عَوْناُه مَنْ يَطْلبُ لِي مَرْضاةَ غَضْبانِ
وقالت:
حَقُّ الذَّي يَعْشَقُ نَفْسَيْنِأَنْ يُصْلَبَ أَوْ يَنْشَرْ بِمِنْشارِ
وَعاِشقُ الوْاحِدِ مِثْلُ الذَّيِأَخْلَصَ دِيَن الْواحِد الْبارِي
صَبَرْتُ حَتَّى ظَفِرَ السُّقْمُ بِيكَمْ تَصْبِرُ الَحلْفَاُء لِلنَّارِ
لَوْلاَ رَجائِي الْعَطْفَ مِنْ سَيِّدِيبَقِيتُ بَيْنَ البْابِ وَالدَّارِ
وقالت:
لأَشْرَبَنَّ بِكَأْسٍ بَعْدَما كاِسرَاحاً تَدُورُ بِأَخْماسٍ وَأَسْداسِ
وَأَرْضَعُ الدَّرَّ مِنْها باكِراً أَبَداًحَتَّى أُعَيَّبَ فِي لَحْدٍ وَأَرْماسِ
وقالت:
صَرَمَتْ أَسْماءُ حَبْلي فَاْنَصَرْمظَلَمَتْنا كُلُّ مَنْ شاءَ ظَلَمْ
وَاسْتَحَلَّتْ قَتْلَنا عاِمدَةًوَتَجنَّتْ عِلَلاً لَمْ تُجْتَرمْ
وقالت:
يا خَلَّتِي وَصَفِيَّتي وَعَذابِيمالِي كَتَبْتُ فَلَمْ تَرُدِّ جَوابِي
خُنْتِ الَموِاثَق أَمْ لَقِيتِ حَواسِداًيَهْوَيْنَ هَجْرِي أَمْ مَلْلِتِ عِتاِبي
وقالت:
أَصابَني بعْدَك ضُرُّ الهَوَىوَاعْتاَدِني للبُعْد إقْلاقُ
قَدْ يَعْلَمُ المَوْلىَ وَحَسبي بِهِأَنِّي إلىَ وَجْهكِ مُشْتاقُ
وقالت
أَذلُّ لِمَنْ أَهْوَى لأُدْرِكَ عِزَّةًوَكَمْ عِزَّةً قَدْ نالَها الَمْرءُ بالذُّلِّ
فَلَوْ كُنْتُ أَسْلُوهُ لِسُوءِ فَعَاِلِهلَقَدْ كانَ فيِ إقْصائِهِ ليِ مَا يُسْلِى
وقالت
بتُّ قَبْلَ الصَّباحِ إنْ بتُّ إلاَّفِي اِزارٍ عَلَى فِراشٍ حَرِيرِ
أَوْ يَحُلْ دُونَ ذَاكَ غَلْقُ قُصُورٍكَمْ قَتيلٍ مِنَ الَهْوَى فِي الْقصوِر
وقالت
الشَّوْقُ بَيْنَ جَوانِحِي يَترَدَّدُوَدُموعُ عَيْنيِ تَسْتَهلُّ وَتَفْدُ
إنِّي لأَطْمَعُ ثُمَّ أَنْهَضُ بِالُمنَىوَالْيأْسُ يَجْذِبُنِي إلَيْهِ فَأَقْعُدُ
وقالت
طاَل تَكْذيِبِي وَتَصْديِقِيلَمْ أَجدْ عَهْداً لمَخْلوقِ
إنَّ نَاساً فِي الْهَوَى حَدَّثواأَحْدَثوا نَقْضَ المَواِثِيق
وقالت
لَيْتَ شعْري مَتَى يَكُونُ التَّلاقِيقَدْ بَرانِي وَسَلَّ جِسْمِي اشْتياقِى
غَابَ عَنِّي مَنْ لاَ أُسْمِّيِه خَوْفاًفَفُؤادِي مُعَلَّقٌ باِلتَّراقي
وقالت
وَاكَبِدِي مِنْ زَفَراِت الضَّنَىحُقَّ لَها ممَّا تَذُوبُ الْفَنا
لَمْ يَضَعِ اللُّوْمُ عَلىَ عاشِقٍشَفْرَتَهُ إلاَّ انْتَحانِي أَنا
وقالت
تَعالَوْا ثُمَّ نَصْطَبِحُوَنَلْهوُ ثُمَّ نَقْتَرحُ
وَنَجْمَحُ فِي لَذاذَتِنافَإِنَّ الْقَوْمَ قَدْ جَمَحُوا
وقالت
جاءَنِي عاذِلِي بِوَجْهٍ مُشِيحِلاَمَ في حُبِّ ذاتِ وَجْهٍ مَليِحِ
قُلْتُ واللهِ لاَ أَطَعْتُكَ فِيهاهِي رَوُحِي فَكَيْفَ أَتْرُكُ رُوحي
ظَبْيَةٌ تَسْكُنُ الْقِبابَ وَتَرْعَىمَرْتَعا غَيْرَ ذِي أَراٍك وَشيح
وقالت
بُلِيتُ مِنْكِ بِطُولِ الْهَجْرِ والْغَضَبِواَلْيَوْمَ أَوَّلُ يَوْمٍ كانَ فِي رَجَبِ
هَبِي عِقابِي لهذَا الْيَوْمِ وَاحْتَسِبِيفِيِه الثَّوابَ فَهَذا أَفْضَلُ السَّبَبِ
ما زُرْتُ أَهْلَكِ أَسْتَشْفِي بِرُؤْيَتِهْمِإلاَّ انْقَلَبْتُ وَقَلْبِي غَيْرُ مُنْقَلِبِ
النص من طبعة مطبعة الصاوي (١٣٥٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع