من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)
باب ٨٠ في الهجو
قال ابن الرومي في ابن أبي الجهم الكاتب
يابنَ أبي الجهمِ احتقب هذا اللطفْفإنَّ فيه طرفةً من الطرفْ
يا جثةَ التلِّ ويا وجه الهدفْيا روثةَ الفيلِ ويا لحمَ الصدفْ
يا جرةَ البيتِ قضاءً وسلفْيا ليلةَ الخانِ إذا الخانُ وكفْ
يا حربَّ آبٍ عندَ سكانِ الغرفْيا سوء كيلٍ وغلاءٍ وحشفْ
يا طيرةَ الشؤمِ ويا فألَ التلفيا ثلج ماءٍ مالحٍ فيه جيفْ
يا خزف التنورِ يا شرَّ الخزفيا سدةً في المنخرين من نغفْ
يا توبة الفقرِ ويا سنَّ الخرفمنْ كان يشكو منْ هوى ومن شغفْ
فإنني منك لبغضاء وشفأدناهما منكَ الشقاءُ والدنفْ
بيتك بيتٌ نطفٌ كلَّ النطفلا يلتقي فيه العفافُ والشرفْ
بلْ تلتقي فيه بظورٌ وقلفْكم طائرٍ أغفلتهُ حتى جدفْ
أحسنُ ما هرَّ به سوء الصلفلا زلتَ من دهركَ في شرِ كنفْ
يوليكَ منه جنفاً بعدَ جنْفما لك في بغضك إن متَّ خلفْ
وقال الناجم
يابنَ أبي الجهمِ استمع على مهلظرائفاً أهديتها على عجل
من نكتِ الشعرِ الرصين المنتخلْيغرقنَ في بحرٍ خضمٍ لا وشلْ
يا شبهَ ماءِ البئرِ برداً وثقلْيا ليلةَ الهجرانِ هجرانَ المللْ
يا بكرةَ العاشقِ جاءتْ بالعذلْيا فرقة الخلانِ يا صدَّ الخلل
يا كربَ الطلقِ ويا ثقلَ الجبليا حيرةَ المملقِ أعيتهُ الحيلْ
يا نكرَ المفيقِ من أدهى العلليا قوةَ اليأسِ ويا ضعفَ الأملْ
يا ريثةَ الرزقِ ويا وشكَ الأجلْيا زحلَ الدهرِ ومريخَ الدول
ويا قذى الأعينِ لا كحلَ المقلْيا ياسمينَ السقمِ لا وردَ الخجل
بل يا سماد الحش حقاً لا مثلْيا كلَّ مذكورٍ كريهٍ وبخلْ
أقسمُ لولا أنَّ بي عنك كسللجدَّ فيك الشعرُ طوراً وهزلْ
ممزقاً عرضكَ تمزيقَ السملْلا زلتَ من دهرك في شرِ محلْ
يليك منه وجلٌ بعد وجلْما لكَ في بغضكَ إنْ متَّ مثل
إلا بنوك العررُ النوكَى السفلْ
وقال أبو نواس
قد علا الديوانَ كأبهْمذ وليهِ ابنُ شبابهْ
يا غرابَ البينِ في الشؤمِ ومئزابَ الجنابهْ
يا كتاباً بطلاقٍوعزاء بمصابهْ
يا مثالاً من همومٍوتباريحٍ وكأبهْ
يا رغيفاً ردهُ البقالُ يبساً وصلابهْ
كاتبٌ أيضاً فما مرَّ على رأسِ الكتابهْ
وقال ابن بسام يهجو أخاه
يا طلوعَ الرقيبِ يا بينَ إلفٍيا غريماً أتى على ميعادِ
يا ركوداً في يومِ غيمٍ وصيفٍيا وجوهَ التجارِ يومَ الكسادِ
وقال العطوي
أتيتكَ مشتاقاً فلم أرَ حاجباًولا جالساً إلا بوجهِ قطوبِ
كأنّي غريمْ مقتضٍ أو كأننيطلوعُ رقيبٍ أو نهوضُ حبيبِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع