من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)
باب ٨١ في الالتحاء
قال سعيد بن حميد في غلام التحى
هلا وأنتَ بماءِ وجهك تشتهيرؤدَ الشبابِ قليلَ شعرِ العارضِ
فالآنَ حين بدتْ بخدكَ لحيةٌذهبتْ بحسنك ملءُ كفِ القابض
مثل السلافةِ عادَ خمرُ عصيرهابعدَ اللذاذةِ خلَّ خمرٍ حامضِ
وقال ابن بسام في أخيه
يا مَنْ نعتهُ إلى الإخوانِ لحيتهُأدبرتَ والناسُ إقبالٌ وإدبارُ
قد كنتَ ممنْ يهشُّ الناظرونَ لهتغضُّ دونك أسماعٌ وأبصارُ
للهِ أيُّ فتى حانتْ منيتهُوكلُّ شيءٍ له وقتٌ ومقدارُ
حانتْ منيتهُ فاسودَّ عارضهُكما تسودَ بعدَ الميتِ الدارُ
وقال سعيد بن وهب المنسرح
ما بالكمْ يا ظباءَ وجرةَ أمْما بالكمْ يا جآذِرَ البقرِ
ماتوا فلم يدفنوا فيحتسبواففيهمُ عبرةٌ لمعتبرِ
كأنهم بعدَ بهجةٍ درستْركبٌ عليهم عمائمُ السفرِ
وقال مصعب
قد صافحتْ أقطارَ خدك لحيةٌتركتهُ وهو مسودُ الأقطارِ
فكأنَّ خطَّ الشعرِ في جنباتهِليلٌ أقامَ على نجومِ نهارِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع