من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)
باب ٨٢ في قصر القامة
قال الناجم في العزيز الهزج
ألا يا بيدقَ الشطرنجِ في القيمةِ والقامهْ
لقد صغرَ منكَ الكلُّ غيرَ الدبرِ والهامهْ
فما تنفكُّ وجعاءكَ للوافرِ مستامهْ
وكفُّ الضخمِ في رأسكَ كالخالِ أو الشامهْ
لقد ضلَّ امرءٌ عدَّكَ يا طرطورُ علامهْ
وله في
إنَّ ابنَ بسارٍ له قامةٌبطولها منقارُ فروجِ
يقطعهُ زيقٌ ويرضي الذييحيطه منه بطسوجِ
ندَّ إلينا دونَ أصحابهِمن ردمِ ياجوجٍ وماجوجِ
وله فيه
تنقصُ الإخوانِ من شأنهِوهو أخو الذلةِ والنقصِ
كأنه البرغوثُ لم يخطهِفي صغرِ الجثمانِ والقرصِ
وقال المصيصي في قصير
تقطعُ دواجاً له سابغاًوريقةٌ من ورقِ التوثِ
غني أراهُ في حشا أمهِصورَ من نطفةٍ برغوثِ
وقال الناجم في العزيز
وعازبُ الرأي ضعيفٌ مغرورْيخبطُ من عمايةٍ في ديجورْ
مكاثرٌ في العلمِ وهوَ مكثورْحاصلهُ منه هباءٌ منثورْ
في جسمِ عصفورٍ وحلمِ عصفورْ
وقال حسان يهجو بني عبد المدان
دعوا التخاجؤ وامشوا مشيةً سجحاًإنَّ الرجالَ ذوو عصبٍ وتذكيرِ
لا بأس بالقومِ من طولٍ ومن قصرٍجسمُ البغالِ وأحلامُ العصافيرِ
ثم مدحهم فقال
وقد كنا نقولُ إذا رأينالذي جسمٍ يعدُّ وذي لسانِ
كأنك أيها المعطَى لساناًوجسماً من بني عبدِ المدانِ
وقال أبو نواس في قصيرة المنسرح
بدت لنا في ثياب لعبتهاتجر أثوابها لقلتها
وقال ابن أبي حفصة المنسرح
كلُّ فتاةٍ قصيرة سمنتْمسودةً لا ألذ نيكاها
وقال ابن الرومي في قصيرة
تضلُّ في السربالِ من قلةٍكصعوةٍ في جوفِ قفاعهْ
قصيرةُ القامةِ دحداحةٌقامتها قامةُ فقاعهْ
وله أيضاً
قميئةُ الخلفة دحداحةٌتطرحها القلة في المنسى
نكهتها تقتل جلاسهالقرب محساها من المفسى
وقال الناجم
وقصيرٍ لا تعملُ الشمسُ فيئاً لقامتهْ
يعثرُ الناسُ في الطريقِ به من دمامتهْ
وله في ابن عمار
إنَّ ابنَ عمارٍ له قامةٌقريبةُ البعضِ من البعضِ
طامنهُ الفقرُ وإدمانهُفصار منه الطول في العرضِ
لا تبصرُ العينُ إذا ما بدامنه سوى الرأسِ على الأرضِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع