من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)
باب ٨٣ في الثقلاء
قال ابن الرومي يهجو
يا أبا القاسم الذي لستُ أدريأرصاصٌ كيانهُ أم حديدُ
أنتَ عندي كماء بئركَ في الصيف ثقيلٌ يعلوهُ بردٌ شديد
وقال ابن المعتز
يا ربَّ يومٍ ظلتُ أرعى شمسهُوكأنها في الجوِ دمعةُ خائفِ
عاشرتُ فيه معاشراً كانوا قذًىللعينِ لا يلقى بجفنٍ طارفِ
كانوا شتاءً فيه إلا أننيمن شمسهِ آجرُّ يومٍ صائفِ
وقال ابن الرومي في ثقيل
وثقيل كأنهُ ثقلُ دينٍتتقذاهُ طالعاً كلُّ عينِ
حملَ اللهُ أرضهُ ثقليهاوبراهُ علاوةَ الثقلينِ
وقال أبو نواس المتقارب
ثقيلٍ يطالعنا من أممإذا سرهُ رعفُ أنفى ألم
لطلعته وخزةٌ في الحشاكوقعِ المحاجمِ في المحتجمْ
أقولُ له إذ أتى لا أتىولا نقلتهُ إلينا قدمْ
فقدتُ خيالكَ لا منْ عمىوصوتَ كلامك لا من صمم
تغطَّ بما شئت عن ناظريولوْ بالرداءِ به تلتثمْ
وقال ابن الرومي
وثقيلٍ جليسهُ في سياقٍساعةً منه مثلَ يومِ الفراقِ
قد قضى اللهُ موتهُ منذُ حينٍواجتوى الموتُ نفسهُ وهو باقِ
لا أسميه باسمهِ قد كفانيأنهُ وحدهُ بغيضُ العراقِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع