من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)
الحبُّ
يفضحهُ البكىلئنْ فارقتْ عيني لقد سكنتْ قلبي
وقال أبو نواس
وما غضبتُ عليه ثمَّ ألحظهُإلا رضيتُ وقامَ الحسنُ يعذرهُ
ولا تذكرتهُ إلا كأنَّ لهفي داخلِ القلبِ صواراً يصورهُ
ومن حسن الكلام وظريفه في هذا المعنى قول الحكم بن قنبرٍ
إن كنتَ لست معي فالذكرُ منكَ معيقلبي يراك وإن غيبتَ عن بصري
العينُ تبصرُ من تهوَى وتفقدهُوناظرُ القلبِ لا يخلو من النظرِ
وقال الناجم
لئن راحَ عن عينيَّ أحمدُ غائباًلما هوَ عن عينِ الفؤادِ بغائبِ
له صورةٌ في القلبِ لم تقصها النوىولم تتخطفها أكفُّ النوائبِ
عطفتُ على شخصٍ له غيرِ نازحٍمنازلهُ بين الحشى والترائبِ
إذا ساء بي منه شحوطُ ديارهِوضاقتْ عليَّ في هواهُ مذاهبي
ومن جيد التشبيه في ذلك ما أنشدناه المبرد
وتديرُ عيناً في صحيفةِ فضةٍتقليبها يرعَى ثمارَ الأنفسِ
إني لأضمرُ ذكرَها فكأنهادونَ النديمِ نديمتي في مجلسي
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع