من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)
باب ٦٦
قال ابن الرومي يهجو المنسرح
خوانُ عيسى من نصفِ ترمسةٍوصحفتاهُ من فلقتيْ عدسهْ
من ذرةٍ ذرةٍ جرادقهُتخفَى على العينِ فهيَ ملتمسهْ
لو نخلتْ بالحريرٍ لانسربتْمن خللِ النسجِ غيرَ محتبسهْ
إذا افترستَ الرغيفَ أنَّ لهكأنّ ليثاً هنالكَ افترسهْ
كأنما كلُّ لقمةٍ أكلتْمنزوعةٌ من يديهِ مختلسهْ
وقال أبو نواس المتقارب
أتانا بخبزٍ له حامضٍشبيهِ الدراهمِ في حليتهْ
يضرسُ آكلهُ طعمهُوينشبُ في الحلقِ من خشنتهْ
وقال أبو نواس في ابن أبي سهل بن نيبخت
وما خبزهُ إلا كاوي يرى ابنهُولم يرَ آوى في الحزونِ ولا السهلِ
وما خبزهُ إلا كعنقاء مغربٍتصورُ في بسطِ الملوكِ وفي المثلِ
وقال بشار
دينارُ آلِ سليمانٍ ودرهمهمْكالبابليينِ حفا بالعفاريتِ
لا يظهرانِ ولا يرجَى لقاؤهماكما سمعتَ بهاروتٍ وماروتِ
وقال ابن الرومي
أكلتُ رغيفاً عندَ موسى فملنيوكان كهمّي من حبيبٍ مغربِ
يريدُ أكيلاً رزءهُ من طعامهِكرزءِ كتابٍ من ترابٍ متربِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع