من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)
باب ٥٨ في القلة
وقال زهير يصف أرضاً موحشةً
وتنوفةٍ عمياء لا يجتازهاإلا المشيعُ ذو الفؤادِ الهادي
قفرٍ هجعتُ بها ولست بنائمٍوذراعُ ملقيةِ الجرانِ وسادي
وعرفتُ أنْ ليستْ بدارِ إقامةٍفكصفقةٍ بالكفِّ كانَ رقادي
وقال آخر
ما تطعمُ النومَ عيني من تذكركمْإلا غشاشاً كنومِ الطائرِ الساري
وأنشدنا المبرد
ما أذوقُ النومَ إلا غراراًمثلَ حسوِ الطيرِ ماءَ الثمادِ
وقال آخر في مثله
ونومٍ كحسوِ الطيرِ بتنا نذوقهُعلى شعبِ الأكوارِ فوقَ الأيانقِ
وقال الفرزدق
جلوا عن عيونٍ قد كرينَ كلا ولامع الصبح إذْ نادى أذانُ المثوبِ
وقال جرير
وهاجدِ موماةٍ بعثتُ إلى السرىوللنومُ أحلى عندهُ من جنى النحلِ
يكونُ نزولُ الركبِ فيها كلا ولاغشاشا فلا يدنينَ رحلاً إلى رحلِ
وقال أبو نواس المضارع
تركتَ مني قليلاًمن القليلِ أقلاَّ
كالجزءِ يتجزَّىأقلَّ في اللفظِ من لا
وقال آخر يرثي ابنه
أضحى لأحمدَ في الثرى بيتٌوخلا له من أهلهِ بيتُ
فكأنَّ مولدهُ وميتتهُصوتٌ دعا فأجابهُ صوتُ
وقال أبو العتاهية
احذرْ من الدنيا مغيبتهاكم صالحٍ عبثتْ به ففسدْ
ما بينَ فرحتها وترحتهاإلا كما قامَ امرؤٌ وقعدْ
وقال حسان بن ثابت في موت عبد الله بن رواحة بعد موت جعفر ﵁ بموته المتقارب
وكانَ لباثكَ عن صاحبيكَكملجمِ طرفٍ ولم يسرجِ
وقال العلوي الكوفي المتقارب
فشبهتُ سرعةَ أيامهمبسرعةِ قوسٍ يسمى قزح
تلونَ معترضاً في السماءفما تمَّ ذلك حتى نزحْ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع